الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
89
شرح كفاية الأصول
وهم و إزاحة ربما يظهر عن بعضهم « 1 » التمسّك بالعمومات فيما إذا شكّ في فرد ، لا من جهة احتمال التخصيص ، بل من جهة اخرى ، كما إذا شكّ في صحّة الوضوء أو الغسل بمائع مضاف ، فيستكشف صحّته بعموم مثل « أوفوا بالنذور » فيما إذا وقع متعلّقا للنذر ، بأن يقال : وجب الإتيان بهذا الوضوء وفاء للنذر ، للعموم ، و كلّ ما يجب الوفاء به لا محالة يكون صحيحا ، للقطع بأنّه « 2 » لو لا صحّته لما وجب الوفاء به . « 3 » و ربما يؤيّد ذلك بما ورد من صحّة الإحرام « 4 » و الصيام « 5 » قبل الميقات و في السفر ، إذا تعلّق بهما « 6 » النذر كذلك . « 7 » و التحقيق أن يقال : إنّه لا مجال لتوهّم الاستدلال بالعمومات « 8 » المتكفّلة لأحكام العناوين الثانويّة ، فيما « 9 » شكّ من غير جهة تخصيصها « 10 » ، إذا اخذ في موضوعاتها « 11 » أحد الأحكام المتعلّقة بالأفعال ، بعناوينها « 12 » الأوّليّة ، كما هو الحال في وجوب إطاعة الوالد و الوفاء بالنذر و شبهه ، في الامور المباحة أو الراجحة « 13 » ، ضرورة « 14 » أنّه « 15 » - معه - لا يكاد يتوهّم عاقل أنّه إذا شكّ
--> ( 1 ) . ذكر هذا الوهم في مطارح الأنظار في التنبيه الأوّل ، ص 195 . ( 2 ) . ضمير شأن . ( 3 ) . أى : النذر . ( 4 ) . وسائل الشّيعة : باب 13 من أبواب المواقيت ، ج 8 ، ص 236 . ( 5 ) . وسائل الشّيعة : باب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ج 7 ، ص 139 و 141 . ( 6 ) . أى : الإحرام و الصيام . ( 7 ) . أى : الاحرام قبل الميقات ، و الصيام فى السفر ( لا مطلق الإحرام و الصيام ) . ( 8 ) . مثل « أوفوا بالنّذور » . ( 9 ) . متعلّق به « استدلال » . ( 10 ) . أى : العمومات . ( 11 ) . أى : العناوين الثانوية . ( 12 ) . أى : الأفعال . ( 13 ) . لفّ و نشر مرتّب ( أى : إطاعة الوالد فى الأمور المباحة ، و الوفاء بالنذر فى الأمور الراجحة ) . ( 14 ) . علّت « لا مجال لتوهّم الاستدلال . . . » . ( 15 ) . ضمير شأن .